المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
72
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
سبانا معقل ولرب حي * من الأحياء ضاحية سبينا ولا قلنا بغير اللّه ربا * ولا دنا المسيح ولا اعتدينا وكان ظاهر القوم على الإسلام ورأسهم الخريت بن راشد ، وعاب الناس على معقل سبيهم كما فعل أهل العصر فظنوا أن منع الصدقة ليس بكفر . فقال معقل بن قيس رحمه اللّه : لعمري لئن عاب أهل العراق * علي لسبيي بني ناجية لأعيب من سبيهم كفرهم * وكفى بسبيهم عالية فقد قال قوم قسا معقل * فقلت قلوبكم القاسية وقلت سبيت على ردة * على الحق والسنة الماضية فهذا فعل صاحب علي عليه السلام أيضا ، وأجازه علي عليه السلام وشهده من بقي من أفاضل الصحابة رضي اللّه عنهم ولم ينكره أحد منهم فلا وجه لإنكار ما وقع في عصرنا هذا إلا الجهل بالآثار ، ومعاندة الأئمة الأخيار سلام اللّه عليهم ، ولم يختلف أحد من أهل العلم في حديث بني ناجية وسبيهم ، وبغضتهم لأهل البيت عليهم السلام باقية إلى الآن . ذكر مصنف أخبار يحيى بن زيد عليه السلام « 1 » أنه لما أخذ من دار أبي الحوس
--> ( 1 ) الإمام الثائر الشهيد يحيى بن الإمام الأعظم زيد بن علي بن زين العابدين بن الحسين سيد الشهداء ابن الإمام علي بن أبي طالب عليهم السلام ، أبو عبد اللّه ، ويقال : أبو طالب ، ثار مع أبيه عليه السلام بالكوفة سنة 121 ه ، أوصاه الإمام زيد حين رمي بسهم بمواصلة قتال الظالمين ، فلما استشهد أبوه خرج من الكوفة مستترا مع نفر من أصحابه فدخل خراسان ، وانتهى إلى بلخ ، وقبض عليه نصر بن سيار في قصة مثيرة بعد أن أنكره الحريش بن عبد الرحمن الشيباني وعذب من أجله حتى خشي على ابنه ، فدلّ نصر على الإمام ، وكتب نصر إلى يوسف بن عمر ، وكتب يوسف إلى الوليد بن يزيد بذلك فأمر بالإفراج عنه ، فأطلقه نصر وأمره أن يلحق بالوليد ، فسار الإمام يحيى إلى سرخس ، ثم إلى بيهق ، ثم إلى نيسابور فامتنع بها بعد أن كان قد أظهر الدعوة -